دليل من Raising Children Network موجّه للعائلات حول تأخر الكلام — ما هو، وما الذي يساعد، ومتى تطلب رأيًا مختصًا، وكيف تدعم الطفل المتأخر في الكلام في المنزل.
بعض الأطفال الدارجين يفهمون الكثير لكنهم يقولون القليل جدًا. وآخرون لديهم حفنة من الكلمات في عمر يملك فيه أطفال آخرون عشرات الكلمات. "تأخر الكلام" يصف طفلًا تتطور لغته المنطوقة على نحو أبطأ من المعتاد، وهو أمر شائع، وكثير من متأخري الكلام يلحقون بأقرانهم. تقدّم شبكة Raising Children Network، وهي مورد صحي عام أسترالي، دليلًا هادئًا وعمليًا للأسر، ورسالتها الأساسية مطمئنة: راقب، وادعم، واطلب المشورة إن لم تكن متأكدًا.
ما معنى "تأخر الكلام"
للغة جانبان: الفهم (الاستقبالي) والكلام (التعبيري). ومتأخر الكلام غالبًا ما يكون طفلًا فهمه في مساره الطبيعي، فهو يتّبع التعليمات ويتعرف على الكلمات ويستجيب لاسمه، لكن كلماته المنطوقة تتأخر في الظهور. تساعد الإرشادات التقريبية: فبحلول 18 شهرًا تقريبًا يملك كثير من الأطفال عدة كلمات مفردة، وبحلول العامين تركيبات قصيرة من كلمتين. وهذه متوسطات لا مواعيد نهائية، والأطفال يتفاوتون تفاوتًا واسعًا.
تأخر الكلام والتوحد
تأخر الكلام وحده ليس توحدًا. فكثير من متأخري الكلام يسلكون ببساطة طريقهم الخاص نحو النطق. ما يستحق الانتباه هو تأخر الكلام مقترنًا باختلافات في طريقة تواصل الطفل: قلة التواصل البصري أو الإيماءات، وعدم الإشارة للمشاركة، وعدم الاستجابة للاسم، أو قلة الاهتمام باللعب المتبادل. فالنمط الممتد عبر التواصل والتواصل الاجتماعي، لا عدد الكلمات وحده، هو ما يوحي بأن التقييم قد يساعد.
ما الذي يساعد في البيت
التفاعل اليومي هو أقوى أداة لغوية موجودة، وهو لا يكلّف شيئًا:
- اجلس وجهًا لوجه واتبع قيادة طفلك، وتحدّث عمّا ينظر إليه
- سمِّ الأشياء ببساطة وبشكل متكرر، ثم توقّف وانتظر، مانحًا إياه مجالًا للرد
- وسّع ما يقوله: إن أشار وقال "كلب"، فأجب "كلب كبير، يركض"
- اقرأا معًا كل يوم، ودعه يقلّب الصفحات ويشير
- غنّيا أغاني وأناشيد مع حركات، فاللحن والتكرار يدعمان الكلمات
- قلّل ضجيج الشاشات في الخلفية، فهو يزاحم الحوار المتبادل الذي يساعد أكثر من غيره
متى تطلب المشورة
ثِق بحدسك. من المفيد التحدث إلى طبيب أو أخصائي نطق ولغة إذا كان طفلك لا يستخدم كلمات مفردة بحلول 18 شهرًا تقريبًا، أو لا يجمع كلمتين معًا بحلول العامين، أو يفقد كلمات أو مهارات كانت لديه، أو يصعب فهمه بوضوح بعد سنوات الطفولة الدارجة بكثير، أو إن كان لديك ببساطة قلق يلحّ عليك. طلب المشورة ليس مبالغة في رد الفعل، فالتدخل المبكر سهل وقليل الكلفة وكثيرًا ما يُحدث فرقًا حقيقيًا. يمكن للمختص أن يخبرك إن كان عليك مواصلة المراقبة أو إضافة دعم، وكلا الجوابين مفيد.
فكرة تبعث على الطمأنينة
متأخر الكلام ليس كسولًا في الكلام ولا أقل ذكاءً. تصل اللغة وفق جداول زمنية متعددة، والطفل الدارج الهادئ قد يكون منصتًا وفاهمًا أكثر بكثير مما يُظهر. مهمتك ليست فرض الكلمات، بل ملء أيام طفلك بحديث دافئ ومتجاوب، وطلب الإرشاد حين لا تكون متأكدًا، ثم ترك طفلك يصل في وقته الخاص وبإيقاعه الخاص.